عبد السلام محمد هارون ( اعداد )
163
نوادر المخطوطات
وقال بعض الشعراء « 1 » : فلم أر مهرا ساقه ذو سماحة * كمهر قطام من فصيح وأعجم ثلاثة آلاف وعبد وقينة * وضرب علىّ بالحسام المصمّم فلا مهر أغلى من علىّ وإن غلا * ولا قتل إلا دون قتل ابن ملجم وأمّا صاحب معاوية فطعن معاوية وقد خرج لصلاة الفجر في تلك الليلة في أليته ، فلم يولد لمعاوية بعدها حتّى مات . وبذلك السّبب جعلت المقصورة في المسجد الجامع . ومنهم : خارجة بن حذافة العدوىّ وكان قاضى مصر ، وكان له صلاح وصحبة ، فخرج صاحب عمرو بن العاص « 2 » فوجد خارجة في مجلس عمرو يعشّى الناس ، وقد كان عمرو شغل تلك اللّيلة ، فدنا منه وهو يظنّه عمرا ، وهو على سرير عمرو جالسا ، فضربه من ورائه بالسّيف على عاتقه ، فأخذ الرجل ، وخرج عمرو ، وحمل خارجة إلى منزله مثخنا ، فأتاه عمرو فقال له خارجة : واللّه ما أراد غيرك . فقال عمرو بن العاص : « ولكنّ اللّه أراد خارجة « 3 » ! » .
--> ( 1 ) هو ابن أبي مياس المرادي . الطبري 4 : 87 . ( 2 ) يعنى عمرو بن بكير التميمي . انظر ما سبق في ص 160 . ( 3 ) وقيل إن عمرو بن بكير قاتل خارجة هو الذي قال : « أردت عمرا وأراد اللّه خارجة ! » الإصابة 2128 .